5 من أكثر الأخطاء التي يرتكبها أصحاب “الشخصيّة الطيّبة”

5 من أكثر الأخطاء التي يرتكبها أصحاب “الشخصيّة الطيّبة”

الشخصيّة الطيّبة هي من الشخصيّات الشائعة جدّاً في العالم العربيّ. ربما هي نتيجة التربيّة الصارمة لبعض الآباء والأمّهات، أو قد تكون بسبب العادات والتقاليد التي يفرضها المجتمع المتزمّت على الفرد، فيجبره على كبت أيّ جانب لا يعتبره الآخرون لبقاً ومهذّباً.


حتّى أنّ لدينا مثل بالعاميّة يقول: “نمشي جنب الحيط، ونقول يا ربّ السترة”. وهو يختصر فلسفة الكثيرين بالرغبة في الابتعاد عن المشاكل، مهما كان نوعها — حتّى لو تطلّبت حلّاً ملحّاً، المهم هنا هو أن نبقى “مستورين”.

لكن ما الذي نعنيه بالشخصيّة الطيّبة؟

ما نقصده هنا هو اللطافة الزائدة في مواقف تتطلّب أن يكون الشخص أكثر حزماً؛ مثل سكوت الشخص عن المطالبة بحقّه، أو سوء تصرّفه، أو ضعف قدرته على وضع حدّ لمن يسيء له.

👈إليكم 5 من أبرز الأخطاء التي ترتكبها الشخصيّة الطيّبة👉

أخطاء الشخصيّة الطيّبة
مصدر الصورة: Pixabay
1. فرض النيّة الحسنة

يميل الشخص الطيّب إلى رؤية الناس بصورة إيجابيّة ويفترض أنّهم أشخاص خيّرون ولا يستطيع تخيّلهم يحيكون له المكائد أو يريدون به الضرر. وذلك يرجع لسببين أساسيّن:
– أنّه يقيس الناس على نفسه، فهناك مثل بالإنكليزيّة يقول: “كيف ترى العالم هو إنعكاسٌ لذاتك”
– أنّه يقوم لا شعوريّاً بتخفيف العبء النفسي عليه ليشعر بالاطمئنان والراحة

إذاً هذه العادة هي ليست نوعاً من السذاجة بالضرورة، إنما آليّة للتأقلم مع المجتمع.

لذا من الضروري أن نتذكّر دائماً ألّا نضع جلّ ثقتنا بكلّ من حولنا، حتى أقرب الناس إلينا. ولو كانت هذه الحقيقة غير مريحة ومقلقة للبعض.

2. السعي نحو المثالية

الشخصيّة الطيّبة غالباً ما تسعى للحصول على التقدير من قبل الآخرين، لذلك فهي تحبّ الظهور بصورة “مثاليّة”. وهم غالباً ما يتغاضون عن الإساءة في سبيل تحقيق شعبيّة أكبر من قبل الناس. لكن هذا لا يعني أنّهم يسامحون! فذاك التغاضي يكون ثمنه أكبر لاحقاً.

بمعنى أنّهم ينفجرون عند أسباب تبدو تافهة، لكنهم في الواقع كانوا يكبتون كلّ تلك الإساءات في قلبهم ويحاولون إيجاد حلول دبلوماسيّة لها دون خسارة الطرف الآخر. (الأمر يفشل دائماً في نهاية المطاف)

الحلّ يكمن في التنفيس المستمرّ عن الضغط الذي نتعرّض له. لا تكبتوا في قلوبكم شيئاً، بل عاملوا الطرف الآخر كما يُعاملكم بالمثل تماماً وبذات القدر من الاحترام والمحبّة. لا أكثر ولا أقل. حتى لا تشعروا أنكم مظلومون معه، وتنفعلوا على أمور تبدو غير مقنعة بين الحين والآخر.

3. يعطون الأولويّة لغيرهم

وهذا ينطبق على كلّ شيء! فهم قد يفعلون أشياء مكرهين عليها لمنح الراحة لمن حولهم. ويصرفون وقتهم وجهدهم على أمور لا يقدّم فيها الطرف الآخر أيّ شيء.
حتّى أنهم قد يشترون الهدايا الثمينة لأصدقائهم، ويحضرون مناسبات اجتماعيّة رغماً عنهم كي لا يشعروا بالتقصير. لا مشكلة طبعاً في صرف المال والوقت على الأشخاص المقرّبين لنا، لكن الفكرة هنا هي أنّهم يقومون بذلك مُكرهين.

كلّ ما تقدّمونه عن غير قناعة ورغبة، وفقط لكسب الطرف الآخر، سينقلب عليكم — خاصّةً وإن لم يكونوا يستحقّون تلك التضحيات فعلاً.

4. يتواضعون أكثر من اللازم

التفاخر المبالغ بالنفس هو شيء غير محبّب، وكذلك التواضع لدرجة يقلّل فيها الشخص من شأنه. السمة الثانية تنطبق كثيراً على أصحاب الشخصيّة الطيّبة. قد يرجع هذا السبب لعدم تقديرهم لذاتهم، أو إلى رغبتهم في عدم إعطاء انطباع بأنّهم أفضل مكانةً من الطرف الذي يتحدّثون معه. لذلك فهم لا يظهرون كثيراً كنوز شخصيّتهم أو المواهب والميّزات التي يتمتّعون بها.

هذا بالتالي يدفع الآخرين للتقليل من قدرهم. لذا خفّفوا من التواضع، وامنحوا نفسكم الحجم الذي تستحقّونه فعلاً.

5. ينتظرون التقدّير من الطرف الآخر

عندما تقدّم الشخصيّة الطيّبة الكثير والكثير لإسعاد الشخص الآخر، فإنّها تنتظر أن يبادلها ذاك الشخص المقدار ذاته من التقدِمة والتضحيات. وهنا تكمن المُصيبة؛ لأنّ النسبة الأكبر من الناس لا تُبادله العطاء، بل على العكس، قد يميل بمعظهم لا شعوريّاً إلى تهميشه واعتباره “تحصيل حاصل”.

لهذا، إذا قدّمتم أكثر من اللازم لشخصٍ ما، لا تنتظروا تقديره. بل ارجعوا خطواتٍ إلى الوراء بحيث تكون عطاءاتكم متكافئة.

نتمنّى أن تكون هذه الملاحظات قد ساعدتكم في رؤية أمور من جوانب لم تلتفتوا لها مُسبقاً، على أمل أن يساعدكم ذلك في تحسين شخصيّتكم إلى الأفضل، بدل لوم الآخرين والعتب عليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
PINTEREST
INSTAGRAM