المكمّلات الغذائيّة: هل تُساعد في الوقاية من كورونا وغيرها من الأمراض المُعدية؟

المكمّلات الغذائيّة: هل تُساعد في الوقاية من كورونا وغيرها من الأمراض المُعدية؟

المكمّلات الغذائيّة لها سمعة طيّبة بين عامّة الناس، فبرأي الكثيرين: “إن لم تنفع، لن تضر!”. واليوم، مع تزايد انتشار عدوى كورونا حول العالم، أصبح هناك إقبال كبير على شراء تلك المكمّلات؛ وخاصّة فيتامين C. لدرجة أنّ بعض الصيدليّات أفرغت رفوفها منه.

 لكن هل هذه خطوة صحيحة وصائبة؟

في حين أنّ النظام المناعي يحتاج إلى الفيتامينات والمعادن، ليؤدّي وظائفه بالشكل السليم، إلّا أنّ الدراسات لم تستطع أن تثبت بعد فيما إذ كانت الجرعات العالية من تلك المكمّلات بإمكانها أن تحسّن من أدائه، وذلك بحسب ما جاء في صحيفة الواشنطن بوست.

لكن الأمر لا يتوقّف هنا، بل هناك جانب أسوأ—وهو أنّ تناول هذه المكمّلات من دون استشارة الطبيب قد يكون لها تأثير سلبي. لأنّه في حال قمنا فعلاً بتنشيط الجهاز المناعي بشكلٍ زائد عن الحدّ، فإنّه قد يؤدّي إلى الإصابة بأمراض المناعة الذاتيّة.

عدا عن ذلك، فإنّ المكمّلات الغذائيّة قد تؤثّر على أداء الأدوية الأخرى. لهذا فإنّ استشارة المختصّين قد تجنّبكم التداخلات الدوائيّة.

لذا يُنصح دائماً بسؤال طبيب أو اختصاصي تغذية عن الخيارات المناسبة لكم لتعويض أيّ نقص غذائي لديكم، بجرعات مناسبة.

المكمّلات الغذائيّة مُقابل الغذاء:

الكثير من البحوث التي أُجريت بهذا الخصوص تؤكّد على أنّ العناصر الغذائيّة الموجودة في الطعام، هي أفضل من مثيلاتها في المكمّلات الغذائيّة. ومنها بحث “مدرسة فريدمان لعلوم وسياسة التغذية” الذي أجراه على 27 ألف شخص، وخلُص فيه إلى النتائج التاليّة:

1. إنّ انخفاض احتماليّة الوفاة لدى الأشخاص كان مرتبطاً بتناول كميات كافية من فيتامين K والمغنيسيوم. بشرط أن يكون مصدرهما الطعام، لا المكمّلات الغذائيّة.

2. إنّ الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من فيتامين K والمغنيسيوم والزنك كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تحت ذلك الشرط نفسه؛ هو أن يكون مصدرهما الطعام، وليس المكمّلات الغذائيّة.

3. إنّ الإفراط في تناول الكالسيوم كان مرتبطاً بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان لدى المشاركين بالبحث ممّن أخذوا مكمّلات غذائيّة تحتوي على ما يقل عن 1000 ملغ من الكالسيوم في اليوم الواحد. من ناحية أخرى، لم يجدوا هذا الرابط بين السرطان والكالسيوم القادم من الطعام.

ما هي أهم العناصر الغذائيّة الداعمة لجهاز المناعة؟
  • بروتينات (الدجاج، البقوليّات، السمك، البيض)
  • الفيتامينات (الخضار والفواكه)
  • الألياف  (الأغذية بقشرها؛ التفّاح، الحمّص، العدس، الجزر. البطاطا الحلوة)
  • المعادن (الورقيّات الخضراء، الكاكاو، الحليب والألبان والأجبان، الفطر، المكسّرات)

دعونا نذكّر أيضاً بالمزيد من النصائح حول تعزيز المناعة:

إلى جانب تناول الغذاء الصحّي والمنوّع، ينصح الأطباء دوماً، بأخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم، التقليل من الإجهاد والتوتّر قدر المُمكن، الامتناع عن التدخين، وأيضاً باتباع طرق الوقاية من انتشار العدوى.

ما هي طرق الوقاية من انتشار العدوى التي تنصح بها منظّمة الصحّة العالميّة؟
  • غسل اليدين بالصابون والماء أو فرك اليدين بمطهر كحولي
  • تغطية الفم والأنف بقناع طبي أو منديل أو الأكمام أو ثني الكوع عند السعال أو العطس
  • تجنب ملامسة أي شخص مصاب بأعراض زكام أو تشبه الأنفلونزا بدون وقاية، والتماس الرعاية الطبية في حال الإصابة بحمى وسعال وصعوبة في التنفس
  • عند زيارة الأسواق المفتوحة، تجنب الملامسة المباشرة دون وقاية للحيوانات الحية والأسطح التي تلامسها الحيوانات
  • طهي الطعام جيدًا، وبالأخص اللحوم

لهذا، لا تدعوا المروّجين للمكمّلات الغذائيّة يشتتونكم عن الطرق الصحيحة والسليمة للوقاية من الأمراض. نتمنّى لكم دوام الصحّة.

لا تعليقات بعد على “المكمّلات الغذائيّة: هل تُساعد في الوقاية من كورونا وغيرها من الأمراض المُعدية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
PINTEREST
INSTAGRAM