5 نصائح ثمينة للحفاظ على الصحّة وتحسين الإنتاجيّة أثناء فترة العمل من المنزل

5 نصائح ثمينة للحفاظ على الصحّة وتحسين الإنتاجيّة أثناء فترة العمل من المنزل

العمل من المنزل؟ تبدو هذه العبارة متناقضة بالنسبة لبعض الناس! فالمنزل مرتبط عموماً بالراحة والكسل والاسترخاء.

ينطبق ذلك على من يعملون في مجال “الفريلانس – العمل الحر“، أو أيّ مشاريع يُمكن إنجازها عن بُعد. وهذا المنظور أتاح أيضاً المجال أمام ربّات البيوت لكسب المال وتحسين مستوى معيشتهنّ.

ونظراً للظروف التي نعيشها حاليّاً، فإنّ أغلبنا اليوم مضطرّون فعلاً إلى العمل من المنزل. لذا، كيف يُمكن للشخص التأقلم مع هذا التغيير الجذري في نظام الحياة؟

لا تقلقوا. كلّ ما عليكم هو الاستعانة بهذه النصائح الـ5 الذهبيّة لتحقيق التوازن النفسيّ والجسدي والحفاظ على مستوى الإنتاجيّة. 👇

(1) تخصيص مكان للعمل
هيّئوا البيئة المناسبة للعمل

أتيحوا لنفسكم العمل في مكان يبعث على الراحة والتركيز، وبعيد عن أيّ شيء يشتّت انتباهكم؛ مثل التلفاز، أو الجلوس مع أفراد العائلة.

ليس بالضرورة أن يكون المكان غرفة بحدّ ذاتها؛ بل يُمكن أن تكون زاوية بعيدة عن الضجيج، ومطلّة مثلاً على النافذة. أحيطوه بالأشياء التي تحفّزكم وتبعث في نفوسكم الرغبة لتحقيق النجاح.

العمل لساعة واحدة في البيئة المناسبة، سيكون أكثر إنتاجيّة من العمل لساعتين في ركنٍ مليءٍ بأشياء تُلهيكم عن المهمّة التي تنفّذونها.

يُمكنكم طبعاً تغيير ركن “العمل من المنزل” بين الحين والآخر كي لا تشعروا بالملل والرتابة.

(2) خذوا استراحة بشكلٍ مُنتظم
مارسوا بعض الأنشطة التي تعزّز الدورة الدمويّة خلال فترة العمل من المنزل – ويفضّل في فترة الاستراحة

في الشركات أو المؤسسات، هناك دائماً فترات استراحة، أو لقاءات، أو أنشطة اجتماعيّة جانبيّة. أمّا العمل من المنزل لا يتضمّن سوى الجلوس أمام الحاسوب.

لذا في حين أنّنا ننصح بخلق بيئة تساعد في التركيز، لكن  السهل جدّاً أن يُنهك الشخص نفسه بالعمل لساعتين متواصلتين دون أن يشعر. هذا السلوك مُضرّ جدّاً بالصحّة. فالتحديق مطوّلاً بالشاشة يسبّب إجهاد العين؛ إذ عليكم اتباع قاعدة الـ20-20-20 لإراحة النظر. والأمر نفسه ينطبق أيضاً الجلوس بوضعيّة معيّنة طويلاً، يُمكنه أن يؤثّر سلباً على العضلات والمفاصل..

يُفضّل أن تتضمن الاستراحة نوعاً من الحركة؛ مثل:

  • المشي في أرجاء البيت
  • الرقص على أغنيكم المفضّلة
  • حتى ممارسة القليل من رياضة الآيروبيك أو اليوغا.

وحاولوا ألّا تنعزلوا كليّاً من الناحية الاجتماعيّة، لأنّ أثر ذلك قد يكون سلبيّاً على الكثيرين. أجروا محادثة أصدقائكم أو أحد المقرّبين منكم – ولو كان اتصالاً هاتفيّاً.

(3) تنظيم النوم
تنظيم النوم هو أساس نمط الحياة الصحيّ

خلال فترة العمل من المنزل، ستبدو الأيّام متشابهة جدّاً إن لم تقوموا بتنظيم جدولكم. نقطة البداية أمامكم هي النوم والاستيقاظ. إن لم تحدّد لكم الشركة ذلك، فننصحكم بأن تخصّصوا أيّاماً للعمل والاستيقاظ الباكر والنشاط، وأيّاماً للاستراحة والراحة والكسل.

لكن يفضّل ألّا تُكثروا في السهر حتّى في أيّام الاستراحة. لأنّ ذلك سيؤثّر على ساعتكم البيولوجيّة بقيّة الأسبوع. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ ضوء النهار من شأنه أن يجعلكم أكثر تفاؤلاً بسبب فيتامين D.

(4) الروتين الصباحي

الفترة الصباحيّة هي التي تحدّد لكم إيقاع اليوم؛ بمعنى أنّه إن بدأتم نهاركم بشكلٍ إيجابيّ، فسيبقى تأثير ذلك على كامل يومكم.

استيقظوا قبل موعد بدء العمل بوقتٍ جيّد، حضّروا وجبة إفطار صحيّة. اصنعوا كوب القهوة على ألحان الأغاني الصباحيّة (مثل، فيروز).

اجلسوا قليلاً على الشرفة، أو مع أفراد أسرتكم.

إن أمكنكم ذلك، فننصحكم بشدّة بممارسة التأمّل قبل العمل. فالتأمّل له فائدة نفسيّة وجسميّة عظيمة، حسب أحد أبرز أطباء النفس في جامعة هارفرد.

عدا عن ذلك، جرّبوا قراءة الكتب المقدّسة، أو الروحانيّة، أو أيّ كتب تحسّن من نفسيتكم عادةً.

إيّاكم أن تسارعوا بالجلوس أمام حاسوبكم فوراً، لأنّكم ستصابون بالإجهاد والتوتّر – حتى لو لم تشعرون بذلك.

(5) الكتابة

لا يُمكنكم أن تتخيّلوا أهميّة هذه الخطوة إلّا عندما تجرّبوها على نحوٍ منتظم لعدّة أيّام.

أنا متأكّدة أنّ لديكم على الأقل دفتر واحد فارغ لديكم. اكتبوا فيه كلّ ما يخطر ببالكم:

  • 3 مهام تودّون إنجازها
  • الأحلام التي حلمتم بها – ومعانيها
  • شيء واحد (على الأقل) تتطلّعون للقيام به خلال اليوم
  • التدفق الحر للأفكار على الورق من دون أيّ قيد

هناك الكثير من الأشياء التي يمكنكم الكتابة عنها لتصفية ذهنكم وتفريغ مشاعركم.

هنا 👉 تجدون 30 فكرة عما يمكنكم كتابته في دفتر المذكرات.

لا تفكّروا أن تستغنوا عن الورق بالأدوات الرقميّة، فقد ثبُت أنّ الكتابة بالقلم هي شبيهة بالتأمّل، لأنّ النشاط العصبي للدماغ أثناء الكتابة بالقلم مُماثل لنشاطه أثناء ممارسة التأمّل.

وهذه فرصتكم أيضاً للابتعاد عن الشاشات، وعن الضوء الأزرق.

الأوقات المناسبة للكتابة: قبل النوم أو ادمجوها ضمن الروتين الصباحي قبل العمل.

في نهاية المطاف، تذكّروا أنّ العمل من المنزل لن يتعارض مع الإنتاجيّة إن خطّطتم له بالطريقة الصحيحة. لكن الأهم هو ألّا نُهمل الأمور الأكثر أولويّة من هذه الأخيرة؛ وهي صحّتنا النفسيّة والجسديّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
PINTEREST
INSTAGRAM