تمنيتِ شيئاً ولم يتحقّق؟ اقرئي نصيحتي هذه عن تحقيق الأمنيات

تمنيتِ شيئاً ولم يتحقّق؟ اقرئي نصيحتي هذه عن تحقيق الأمنيات

يحدثُ كثيراً أن نتمنّى ونتمنّى شيئاً بشدّة، لكن برغم دعواتنا، وصلواتنا أن نحصل على ذلك الشيء، نجد أخيراً بأنّنا “خسرناه”.

ربما “خسرتِ” مثلاً فرصة العمل بشركةٍ مرموقة، أو “خسرتِ” شخصّاً أحببته، أو “خسرتِ” أيّ شيء كنتِ تتمنّين الحصول عليه، ولم تناليه. وجعلكِ ذلك الشيء تشعرين بالحُزن، أو الانهزام.

🔴 أضع “خسرناه” بين قوسين، لأنّني أؤمن أنّنا لا نخسر شيئاً غير مقدّرٍ أن يكون لنا.

لكن الأحلام والأماني والرغبات هي جزءٌ طبيعيّ من حياةِ أيّ إنسان، ما لم يُكن مُكتئباً أو زاهداً في الحياة. إذن كيف نتعامل مع هذه المعضلة: وهي الاختلاف بين الحياة التي نُحلم بها، وبين الحياة التي نعيشها.

🔴 الحل هو أن نؤمن بهذا المبدأ:

ما نتمنّاه هو ليس بالضرورة ما نحتاجه فعلاً.

سأشرح لكِ أكثر عن تحقيق الأمنيات عبر تجربتي هذه 👇:

🔸 كنتُ أحلم سابقاً بأن أعمل لدى إحدى الشركات المعروفة، حتى لو لم أحصل على راتبٍ عالٍ. فاسمها وحده كان كافياً بأن يُحدث نقلةً نوعيّة في حياتي المهنيّة. وهذا ما حصل!

🔹 استطعتُ بعد فترةٍ أن أشغل ذلك المنصب، وبدأتُ أخيراً العمل وأنا في غايةٍ من السعادة! لكن تلك السعادة لم تدم سوى لوقتٍ قصير.

🔸 وجدتُ أنّني أصبحتُ تعيسةً بكلّ معنى الكلمة. كان كلّ شيءٍ تخيّلته عن هذه الوظيفة هو ليس إلّا ذلك — خيال!.

🔹 وكلّ يومٍ بالنسبة لي كان شبيهاً بالذي قبله؛ كنتُ أعدّ الساعات لنهاية الأسبوع. وفي العطلة، كنتُ أذهب لأتبضّع أشياءَ لا أحتاجها علّها تخفّف من شعوري بالسوء. ربما سمعتِ بـ”العلاج النفسي بالتسوّق – Retail Therapy” — هذا تماماً ما كنتُ أفعله.

🔸 وطبعاً، كان الضغط النفسيّ يدفع بي نحو المزيد من العادات المضرّة بالصحّة من أجل التعايش مع الواقع. في كلّ مرّة اجتمع بها مع أصدقائي، كانت النرجيلة حاضرة دوماً لتُشعرني أنّني “أستمتع بوقتي”.

🔹 بعد عامين ونصف تقريباً، استطعتُ أن اتخذ قرار الاستقالة، ولم أنظر خلفي بعدها.

🔸 تلك التجربة جعلتني أُيقن بأنّ الأشياء التي نتمنّاها هي ليست الأشياء التي نحتاجها. لو أنّني لم أحصل على تلك الوظيفة، سأبقى كل عمري أتخيّل بأنّها واحدة من مصادر سعادتي التي حُرمتُ منها.

 🔴 وهذا المبدأ ينطبق على كلّ شيءٍ تقريباً: هناك هدفٌ من حياتك. إن كانت تلك الأمنية لا تخدم هدفكِ هذا (الذي ربما لا تُدركينه بعد)، فعلى الأغلب أنّ ما تتمنّينه لن يكون من نصيبك!

وحتّى إن نلتِ فعلاً ما تتمنّينه، مثلي، ستتركينه طوعاً وبإرادتكِ لأنّه إذا كان لا يتماشى مع هدف حياتك المُقدّر لكِ، فلن يشعركِ بالسعادة.

🔴 الخلاصة من فكرة تحقيق الأمنيات:

  • الأحلام والأمنيات مغريةٌ جدّاً، ومن الصعب أن نقاوم رغبتنا بالحصول على أشياءَ أو حتى أشخاص.
  • لكن ما نستطيع التحكّم به هو تغيير نظرتنا لهذه الأمنيات، والتوقّف عن اعتبارها وصفةً لسعادتنا بالحياة، وأن نتذكّر أنّ الأشياء تبدو أكثر روعة بمئات المرّات في خيالنا ممّا هي على أرض الواقع. (بل وقد تكون سبب بؤسنا مثل ما حصل معي!)
  • لذلك، لا تؤنّبي نفسكِ إن تأملتِ كثيراً في أشياء، ولم تتحقّق على أرض الواقع. لا تؤنّبي نفسكِ إن ظننتِ خيراً في أشخاصٍ ولم يكونوا على قدرِ التوقّعات. لا تعرفين، ربما نجّاكِ القدر من سوءٍ ومكروه لم يكن ببالك.

 🔴 حاولي أن تستمعي بقدركِ في هذه الحياة بأكبر قدرٍ مُمكن؛ لأنّ قسمتكِ فيها مصمّمة خصيصاً لكِ بما يتوافق مع احتياجاتك.

هذه نصيحتي لكِ عن تحقيق الأمنيات، إن أعجبتكِ، اتركي لنا تعليقاً في صندوق التعليقات بالأسفل، أو على صفحاتنا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

لا تعليقات بعد على “تمنيتِ شيئاً ولم يتحقّق؟ اقرئي نصيحتي هذه عن تحقيق الأمنيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
PINTEREST
INSTAGRAM