6 سلوكيّات يتبعها الأشخاص الذين يمارسون التلاعب النفسي – احذريها!

6 سلوكيّات يتبعها الأشخاص الذين يمارسون التلاعب النفسي – احذريها!

التلاعب النفسي له أشكالٌ عديدة، لكننا سنتحدّث اليوم عن نوع محدّد اسمه “الإنارة الغازيّة” لأنّه شائعٌ في العلاقات العاطفيّة، وقد يحميكِ أنتِ أو أحبائكِ، من الأشخاص المتلاعبين.

مصطلح “الإنارة الغازيّة – Gaslighting” مأخوذ من مسرحيّة “المصباح الغازي – Gas Light” للكاتب باتريك هاميلتون. وفيها يتلاعب الزوج بزوجته ليشوّش تفكيرها، ويقنعها بأنّها تتخيّل أشياء غير صحيحة عبر إجراء تغييرات في محيطهما، ونكرانها. حيث يقوم بتخفيف إنارة المصابيح الغازيّة في المنزل، ويتظاهر بأنّها لا زالت على حالها، ما يدفعها إلى التشكيك بنفسها.

لكن الزوج في الحقيقة كان يقوم بتعتيم المنزل، للبحث عن جواهر إمرأة قد قتلها، وعندما تبدأ الزوجة تلاحظ أشياءَ غريبة مثل الإضاءة الخافتة، فإنّه يدّعي بأن لا شيء من ذلك يحدث.

في الواقع، ليس من الضروريّ أن يكون التلاعب النفسي عبر “الإنارة الغازيّة” بذاك القدر من العنف مثل ما فعل ذاك الزوج مع زوجته في المسرحيّة، لكن تأثيره قد يكون بالغ الشدّة على نفسيّة الضحيّة.

لقد جمعنا لكِ 6 سلوكيّات يتبعها الأشخاص الذين يمارسون التلاعب النفسي، وفقاً للدكتورة إلينور غرينبرغ، الحاصلة على درجة الدكتوراه بعلم النفس، و باتريسيا إيفانز المؤلّفة المرموقة والمتخصّصة بالعلاقات البشريّة. 👇 👇 👇

(1) إخفاء الحقائق وتزييفها:

يقوم المتلاعب النفسي بإخفاء الحقائق عن الضحيّة والتغطية عليها. لكن ليس ذلك وحسب.

إذا قام المتلاعب النفسي بفعل الخيانة مثلاً، وبدأ الطرف الآخر يصل إلى استنتاجات قد تكشف خيانته، فإنّه ينكر هذه الاستنتاجات، ويلقي اللوم على الطرف الآخر ويتهمها بالجنون والمبالغة بردود أفعالها. لدرجة أنّ المرأة قد تصدّق أحياناً أنّها هي على خطأ وتبادر بالاعتذار.

(2) عزل الضحيّة عن محيطها:

أقوى وسيلة في التلاعب النفسي هي عزل الضحيّة عن أصدقائها، والأشخاص المقرّبين منها، بهدف السيطرة المطلقة عليها والتأثير على أفكارها.

فعندما تكون للضحيّة حياتها الاجتماعيّة المستقلّة، يشعر المتلاعب النفسي بالخطر لأنّه لا يُمكنه التحكّم بالضحيّة كما يتمنّى. كما من المُمكن لأولئك الأشخاص المقرّبين أن يلفتوا نظر الضحيّة إلى إساءة المعاملة التي تتعرّض لها على يد المتلاعب النفسي.

(3) تغيير الضحيّة:

يشعر الشخص المتلاعب بضرورة تغيير الطرف الآخر. كأن يقول: “افعلي هذا، ولا تفعلي ذاك. ارتدي هذا، ولا ترتدي ذاك”. ويتقصّد التقليل من ثقة الطرف الآخر بنفسه. ويعمد بطريقةٍ غير مباشرة إلى إيهامها بأنّها أقلّ شأناً منه وأنّها عليها أن تتغيّر لتنال إعجابه.

(4) الإساءة اللفظيّة عن طريق المُزاح:

يتجه الشخص الذي يمارس التلاعب النفسي إلى الإساءة اللفظية تحت قناع المزاح. إذ قد يميل هذا الشخص إلى التقليل من احترام الطرف الآخر عبر النكات المُضحكة أو الاستهزاء والسخريّة.

وعندما تُبدي الضحيّة استياءها، فإنّه يصفها بأنّها بالغة الحساسيّة، أو عصبيّة، ولا تتقبّل المزاح.

(5) توجيه نظر الضحيّة إلى نواحٍ أخرى غير الحقيقة:

كما قلنا في فقرة التزييف، فإنّه دائماً يبتعد عن الحقائق ويجد طريقة للوم الضحيّة ويقنعها بأنّها تتصرّف بطريقةٍ غير منطقيّة. وبأنّ الضحيّة هي التي يجب عليها أن تغيّر تفكيرها.. وقد يذهب البعض، كما في المسرحيّة، إلى وصف الضحيّة بأنّها غير متزنة اجتماعيّاً أو حتى نفسيّاً، ما يدفعها فعلاً إلى تصديق ذلك.

وبهذه الديناميكيّة، ترى الضحيّة نفسها مليئة بالعيوب، والنواقص، ما يدفعها إلى الاستسلام كليّاً للشخص الذي يمارس التلاعب النفسي عليها.

(6) الاستهتار والاستخفاف بالضحيّة:

من علامات التلاعب النفسيّ أيضاً الاستخفاف بآراء الضحيّة، ومعتقداتها، وأفكارها، وحتى أحلامها والأشياء التي تشعرها بالسعادة.

هذا السلوك يندرج أيضاً ضمن التأثير على ثقة الضحيّة بنفسها.

🔴 الجدير بالذكر أنّ التلاعب النفسي عبر “الإنارة الغازيّة”، يُمكن أن يُمارسها الشخص بشكلٍ لا شعوريّ، أي دون أن يدرك أنّه يتلاعب فعلاً بالطرف الآخر. لكن الخبراء النفسيون، أمثال جِل روجرز وديان فولنغستاند، يحذرون من أنّ هذا النوع من العلاقات يؤذي الصحّة النفسيّة للضحيّة بشكلٍ هائل.

لذا كوني حذرةً جدّاً إن بدأتِ بملاحظة هذه السلوكيّات لدى شخصٍ ما، أو فيما إذا كان أحد أحبائكِ يتعرّض لسوء المعاملة والتلاعب النفسي من قبل أحدهم.

إن أحببتِ هذه المقالة، اتركي لنا تعليقاً في صندوق التعليقات أدناه، وتابعينا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

3 أراء حول “6 سلوكيّات يتبعها الأشخاص الذين يمارسون التلاعب النفسي – احذريها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
PINTEREST
INSTAGRAM