لا، التخرّج أو الزواج لن يجعلاكي سعيدة … إليكِ وصفة السعادة الحقيقيّة!

لا، التخرّج أو الزواج لن يجعلاكي سعيدة … إليكِ وصفة السعادة الحقيقيّة!

وصفة السعادة لا تكمن في التغييرات الهائلة بالحياة .. ربما تتخيّلين أنّكِ بحاجة إلى رجلٍ يُنقذكِ ممّا أنتِ فيه، أو أنّكِ بحاجة إلى المزيد من المال، أو التخرّج من جامعتكِ ومدرستكِ، من أجل تحقيق السعادة.. لكن الواقع له رأيٌ آخر!

كنتُ أنا وصديقتي في الجامعة مختلفتين جدّاً عن بعضنا، لكن كان يجمعنا شيءٌ واحدٍ: وهو السعي وراء هدفٍ بعيد لأنّنا كنّا نرى فيه مفتاح السعادة.

هي كانت من النساء الميّالات للاستقرار والزواج، لذلك كانت تبحث أبداً ودائماً عن رجل الأحلام…

أمّا أنا فكنتُ أمضي وقتي في الدراسة أو التفكير في الدراسة، والقلق على الدراسة، فلم أكن أرغبُ بشيءٍ أكثر من الحصول على درجتي الجامعيّة.

وفعلاً، حصل ما كنّا نتطلّع إليه: هي تزوّجت، وأنا تخرّجت! لكننا لم نكن مختلفاتٍ كثيراً ولا أكثر سعادة، لأنّنا لم نصبح كذلك..

🔴 في الواقع، شعرنا بالحنين إلى أيّامنا الجامعيّة… كان تذكرنا لأبسط التفاصيل يملأ قلبنا بالبهجة:

  • شرب القهوة والدردشة قبل المحاضرات
  • الدراسة معاً قبيل الامتحانات
  • الترفيه عن أنفسنا بعد انتهاء المحاضرات
  • الأشياء الطريفة التي كانت تحدث معنا كطالبات
  • حتى العثرات واللحظات المُحرجة

لكن.. كلينا كنّا غارقتين ومنهمكتين في الركض وراء شيءٍ في المُستقبل، من دون أن نستمتع باللحظة التي نعيشها ونقدّر روعة التجربة آنذاك.

اليوم، هي متزوّجة، لكن أصبح لديها تحدياتٍ جديدة… ومن نوعِ أكبر وعيارٍ أثقل. وهمومٌ لا تشملها هي فقط.

وأنا، ساعيةٌ للنجاحِ في العمل، ولكن أمامي عددٌ لا متناهٍ من العوائق والمسؤوليات وأمورٍ خارجة عن سيطرتي.

إلّأ أنّني لم أعد أركضُ لاهثةً نحوها من دون تفكير، ومن دون تقديرٍ للنعمِ التي من حولي الآن..

🔴 أوّل من فتح عينيّ على وصفة السعادة هذه هي الكاتبة جين ويبستر، عندما كتبت بلسان جودي أبوت:

لقد اكتشفتُ سرّ السعادةِ الحقيقيّ يا أبتي … وهو أن تعيشَ الحاضرَ الآن. لا أن تندم على الماضي، ولا أن تتطلّع بشوقٍ للمستقبل. بل أن تستغلّ اللحظة الحاليّة التي تعيشُ فيها.
سأحاول أن أسعد بكلّ ثانيةٍ بحياتي؛ وسأحرص على إدراكِ متعتي بها وأنا أستمتعُ بها.
إنّ مُعظم الناس لا يعيشون، هم فقط يجرون راكضين. يحاولون الوصول إلى هدفٍ يلوحُ بعيداً في الأفُق. لكن، في زخم جريهم ولهاثهم لالتقاط أنفاسهم، فإنّهم يفوّتون عليهم رؤية الأراضِ الجميلة الهانئة التي يمرّون بها. ثمّ بعد ذلك فإنّ أول شيءٍ يدركونه ويحسون به فعلاً هو أنّهم بلغوا أرذل العُمر وأنّ التعب قد أضناهم، ولا يهمّ بعد ذلك إن كانوا قد بلغوا أهدافهم أم لا “.

هذه هي الحياةُ فعلاً مع مُعظم الناس، يتخيّل لهم أنّ وصفة السعادة موجودة في أحداثٍ كُبرى:

  • الزواج من الشخص الذي يتمنّون
  • الحصول على منصبٍ ما
  • تحقيق الشهرة
  • ربح الياناصيب
  • الإنجاب

لكن ما أن يصلوا إلى واحدةٍ من هذه الأمور، يفقدُ الإنجازُ لذّته ويبدؤون في الجري وراء شيءٍ آخر.

ما أريدُ أن أقول لكِ: وصفة السعادة هي بيدكِ حاليّاً.. عليكِ أن تجديها الآن في التفاصيل البسيطة — أوجدي السعادة في الرحلة لا في الوصول إلى الوجهة.

🔴 انغمسي بكلّ مرحلةٍ من حياتِك، مهما كانت مليئة بالتحديات والمنغصّات:

🔸 لا تدرسي لكي تنجحي فقط، حاولي أن تستمعي بالمواد التي تقرئينها — حتى لو لم تنجحي بها من أوّل مرّة!
🔹 لا تتزوّجي لكي تهربي من واقعٍ مفروضٍ عليكِ، بل أوجدي منافذ للترويح عن نفسكِ إلى حين إيجاد الشخص المناسب!
🔸 لا تنتظري الأزمات حتى تمرّ، أوجدي طرقاً للتعايش والتأقلم والمتعة مهما كانت الصعاب كبيرة!
🔹 أرجوكِ، لا تنتظري حدثاً ما ليجلب لكِ السعادة…

هذه برأيي هي وصفة السعادة الحقيقيّة ، آملُ أن تكون ألهمتكِ على التصالحُ أكثر مع الحياة — إن أحببت محتوانا اتركي لنا تعليقاً في الأسفل وتابعينا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

قد يهمّكِ أيضاً:
❤️ هذا هو مفتاح التحرّر من الألم النفسي، بحسب الفلسفة المتعالية
❤️ تمنيتِ شيئاً ولم يتحقّق؟ اقرئي نصيحتي هذه عن تحقيق الأمنيات

4 أراء حول “لا، التخرّج أو الزواج لن يجعلاكي سعيدة … إليكِ وصفة السعادة الحقيقيّة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
Facebook
Facebook
PINTEREST
INSTAGRAM