عن أصالة وطارق العريان: لماذا علينا التوقّف عن اعتبار الطلاق “فشلاً” عاطفياً

عن أصالة وطارق العريان: لماذا علينا التوقّف عن اعتبار الطلاق “فشلاً” عاطفياً

في بداية العام 2020، أعلنت كلّاً من النجمة أصالة وطارق العريان عن خبر طلاقهما رسميّاً بمنشورين منفصلين عبر حسابيهما على الإنستغرام. وجاء ذلك بعد أشهر من التكهّنات والتخمينات عن انفصالهما.

لكننا لسنا هنا بصدد الدخول في تفاصيل العلاقة الشخصيّة التي تجمع بين أصالة وطارق العريان ، إنما نودّ أن نسلّط الضوء على موضوعٍ مهمّ: وهو وصمة العار التي ترافق كلمة “طلاق”.

ولا يمكننا إلّا أن ننظر بإعجابٍ لأصالة التي تحدّت هذه الوصمة، خاصةً وأنّها نجمة معروفةً، وكلّ تفاصيل حياتها خاضعةٌ دائماً للفحص والتدقيق من قبل أشخاص يدّعون أنّهم يعرفون كل شيء.

الطلاق ليس فشلاً:

أكاد أجزم أنّ عدداً كبيراً من النساء اللواتي خضن هذه التجربة يشعرن بالحرج عند الإفصاح عن كونهنّ مطلّقات، وكما لو أنّهن ارتكبن شيئاً معيباً أو أنها نقطةٌ سوداء في حياتهنّ العاطفيّة.

لكن نعتقد أنّ الوقت حان لأن نستفيق وندرك مدى سطحيّة هذه النظرة، وألّا نلقي بالاً لها. فالطلاق لا يعني فشل العلاقة، إنما المعنى الأدق للفشل هو:

  • البقاء في علاقةٍ زوجيّة مسمومة ومدمّرة نفسيّاً خوفاً من كلام الناس
  • الرضوخ للطرف الآخر وتقبّل عيوبه التي لا تغتفر خوفاً من الوحدة
  • محاولة التعايش مع الطرف الآخر “من أجل مصلحة الأولاد”
  • الفشل هو أن يقضي الإنسان عمراً بكامله مع شخصٍ لا ينسجم معه!

هل من المعقول أن يحكم الإنسان على نفسه بالشقاء خوفاً من كلام الناس، ومن آراء أشخاصٍ لا تهمّهم مصلحته …
إنّ انتقادات المجتمع الظالمة بحق المرأة المطلّقة لا يجب أن نعتبرها سوى طنين ذباب. طنين الذباب يزعجنا أحياناً، لكنه لا يجب أن يعيق حياتنا.

أمّا في حال الخوف من الوحدة، فيمكن العمل عليه من خلال خلق حياة اجتماعيّة وصداقات مستقلّة عن الطرف الآخر. ونشدّد على أهميّة السعي نحو الاستقلال الماديّ، حتى لو تطلّب الأمر وقتاً وجهداً أكبر إلى حين الانفصال.

وبالنسبة للأزواج الراغبين بالطلاق، ولكنّهم متردّدون خوفاً على “مصلحة الأولاد”، فنحبّ أن نمطمئنهم: الانفصال هو الخيار الأسلم لصحّة الأولاد النفسيّة، وليس الجوّ المشحون والحياة المضطربة.

حان الوقت لأن نتصالح مع فكرة الانفصال، وأن نتقبّل أنّ ليس كلّ العلاقات مكتوبٌ لها الاستمراريّة مدى الحياة. وفي حالة أصالة وطارق العريان ، لا يزال الاثنان يكنّان الاحترام لبعضهما وهو أهم ما يجب أن ننشده في علاقاتنا الإنسانيّة.

نعم، التجربة مؤلمة لكننا ننضجُ من الألم!

لقد كتبت ابنة اصالة مُعلّقةً على منشور والدتها:

“لقد وقفنا دائماً وتغلّبنا على كل العواصف، وبالتأكيد سنتجاوز هذه العاصفة! نحن دائرة من الحب والدعم لبعضنا البعض، وسوف نكون قادرين على النهوض مرة أخرى”، مضيفةً: “هذا مجرد اختبار لإظهار طبيعتك الحقيقية… مقاتلة، امرأة مصنوعة من الفولاذ، امرأة وقفت أمام كل الأمراض والألم والخيانة، وهذه الظروف حولتكِ إلى ألماس أكثر إشراقاً بدلاً من أن تتحولي إلى ضحية، سأكون دوما ابنتك الفخورة بكِ”.

ويبدو ألّا أحد يعرف أصالة أكثر من ابنتها المخلصة.. فقد شاهدنا أصالة تزهر من جديد وتستعيد إشراقتها المتالّقة، وهذا ما أكّدته في مقابلةٍ مع “جديدها“:

“أنا لم انكسر. لقد حزنت، لكنني لم أنكسر. في وقوعي مرّتين، خاصّةً في المرّة الثانية، كان وقوعي موجعاً إنما جعلتني[هذه التجارب] أصبح أحلى ما يمكن أن أكون. من حيث كل شيء: مبادئي انصقلت وتقوّمت وكل شيء أصبح في مكانه”.

في الحياة العمليّة، إذا أحرقنا أصابعنا بالنار ونحنُ صغارٌ، فإنّنا نبدأ بتجنّب النار خوفاً من الألم. وهذا ما يفعله جسمنا لحمايتنا. لكن في العلاقات الإنسانيّة، قد تكون الخيارات الصحيحة هي الأكثرها إيلاماً. إلّا أنّ “الورد الذي يزهر في وقتِ المحن، هو الوردُ الأكثر ندرةً وجمالاً”، كما قال الإمبراطور ذات مرّةٍ في فيلم “مولان” الشهير.

وهذا أهم درسٍ يجب أن نتعلّمه من طلاق أصالة وطارق العريان….

إن أعجبتكِ هذه المقالة، اتركي لنا تعليقاً في صندوق التعليقات بالأسفل، وتابعينا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

مقالات شبيهة:

❤️ لكل امرأة تعيش في مجتمعٍ لا يرحم — إليكِ رسالة مُلهمة من رابعة الزيّات
❤️ 10 أشياء يُمكنكِ تعلّمها من ديمة قندلفت، لتكوني امرأةً مؤثّرة ومميّزة
❤️ 10 دروسٍ يُمكنكِ تعلّمها من النجمة شكران مرتجى، لتكوني امرأة ناجحة ومُلهِمة

لا تعليقات بعد على “عن أصالة وطارق العريان: لماذا علينا التوقّف عن اعتبار الطلاق “فشلاً” عاطفياً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
PINTEREST
INSTAGRAM