3 أشياء نفعلها على وسائل التواصل الاجتماعي تجعلنا نبدو كالحمقى

3 أشياء نفعلها على وسائل التواصل الاجتماعي تجعلنا نبدو كالحمقى

يبدو أنّ وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك والإنستغرام، لم تعد تلبّي الهدف الذي وجدت من أجله.. فهي لا توثّق الروابط الاجتماعية مع الأصدقاء والزملاء بالضرورة، بل إنها قد تزيدُ من عزلتنا أحياناً.

فواحدٌ من أكثر نتائج البحث المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي في اللغة الإنكليزية هو التالي:
“لماذا يبدو الناس مزعجين على وسائل التواصل الاجتماعي؟” 🤔

إذن ، الشعور بالانزعاج والحرج غير المباشر تجاه الأشياء التي نراها على تلك المنصات هي ظاهرة شائعة جداً… لكن هل يمكننا أن نحدّد المحفّزات التي تجلب لنا مشاعر الاستياء تلك ؟ لقد تفحّصنا هذا الموضوع عن قرب لنعرف ما هي الأسباب التي تجعلنا وأصدقاءنا نبدو كالحمقى على الإنترنت:

(1) الجدل

ذات مرّة سألتُ أحد أصدقائي الأذكياء جداً:

🔸 “أشعرُ أن آرائي هي الأكثر صواباً… لا يمكن أن أراها غير ذلك!”.

فأجابني ببساطة:

🔹 “ذلك لأن العقل الذي ينتج تلك الأفكار هو العقل ذاته الذي يقوم بتقييمها”.

عندها شعرتُ بالذهول إلى تلك الحقيقة التي تبدو بديهية لكنها غائبة عن ذهني… فكل واحد فينا يعتبر أفكاره هي الصحيحة، ولذلك نستميت في الدفاع عنها وهذا يتجلى بشكلٍ واضح على تلك المنصات.

ومن هذا المبدأ، فإننا قد نتحدث مع “جمهورنا” على وسائل التواصل بطريقةٍ دونية، وقد يحدث ذلك بطريقةٍ شعورية أو لا شعورية. وكلمة “جمهور” محورية هنا أيضاً.. فهي تشعرنا بأننا نقف على منصّةٍ حقيقة ونحاضر بالناس الأقل درايةٍ منّا.

بالتالي، يتهيّأ لنا أن أي شخص لا يوافقنا الرأي “لم يرتقي بعد إلى مستوى معرفتنا”. لذلك نحن نتقبّل رأيه لأننا لا نريد المواجهة، أو نبدأ بالأخذ والرد في صندوق التعليقات لنثبت وجهة نظرنا في الموضوع.

🔴 في نهاية المطاف: الشخص الذي بدأ بالجدل يشعر بالإنزعاج من آرائنا، ونحنُ نشعر بالانزعاج من الشخص الذي يعترضنا، وقارئو التعليقات يسأمون من كلا الطرفين.

(2) التنظير

النتظير هو أن يتحدث الشخص عن ظاهرة سيئة وينتقدها، من دون أن يطبّق الخطوات اللازمة لحلّها.

كان لي زميلة في العمل تنظّر دائماً عن النسوية وحقوق المرأة، وتعتبر نفسها نصيرة النساء. لكنها، على أرض الواقع، لا تفعل أي شيء لدعمنا نحن الإناث المتواجدات معها في نفس مكان العمل. بل على العكس، كانت تحطّم من معنوياتنا بطريقةٍ غير مفهومة.

لذا في كلّ مرة كانت تنشر فيها شيئاً يتحدث عن ضرورة دعم النساء، كنتُ أشعر بالغضب والإنزعاج.. لم يكن أمامي خيار سوى حذفها من قائمة أصدقائي لأنني لم أكن أتحمل مدى النفاق الذي تظهره.

قد لا تكون هي نفسها مدركة إلى حجم التنظير الذي تقوم به… لذلك أحب دائماً أن أتذكر مثلاً إنكليزياً يقول:

“إن لم تستطع أن تكون نجماً في السماء، فحاول أن تكون مصباحاً في المنزل”.

🔴 بمعنى آخر: إذا لم يكن بإمكانكِ القيام بحركة ثورية لإعانة نساء العالم المظلومات، قومي على الأقل بمساعدة النساء من حولك — سواء أقرباؤك، أو صديقاتك، أو زميلاتك في العمل. فنحن لا نغير العالم بمجرد أن يكون لدينا آراء حوله.

وهذا سبب آخر يدعو الناس للإنزعاج منّا… لذا، إذا كنت تريد أن تكتب انتقاداً لأي ظاهرة ما، اسأل نفسك: هل أنا نفسي أقوم بأي شيء في سبيل معالجتها.. هل أنا مطلع فعلاً على هذه الظاهرة من جميع جوانبها، أم أنني أحب أن يستمع العالم إلى رأيي وحسب.

(3) إثبات الوجود

كل شيء نقوم به على وسائل التواصل الاجتماعي يرجع إلى حاجة إنسانيّة أساسية ألا وهي: إثبات وجودنا. نحنُ ننشر الصور “المثالية”، ونتفاخر بإنجازاتنا لنحظى بقبول الجماعة.. كي لا نشعر أننا منبوذون من قبل الآخرين. (اقرئي أكثر عن استجابة “التودّد” هنا).

وباعتبار أن هذا السلوك متجذّر فينا، لذا لا يمكننا تغييره… لأنه يرجع إلى رغبتنا في الحفاظ على الحياة. فبالنسبة للإنسان القديم كان الانفصال عن الجماعة معناه الموت المحتّم لأنه لا يمكنه النجاة بمفرده.

🔴 إلا أن المبالغة في الحوز على إعجاب الآخرين وتقديرهم له مفعولٌ عكسيٌّ كلياً، فالناس ينفرون من الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم محور الكون.. وليس لديهم شيء سوى الحديث عن أنفسهم، ومشاركة خصوصياتهم وصورهم وأفكارهم. بل قد تدل هذه السلوكيات على عدم الثقة بالنفس.

أبرز مثال على ذلك هو عارضات الإنستغرام المهووسات كثيراً بجمالهن وصورتهن أمام الناس — وقد تحدثنا عن ذلك في هذه المقالة أدناه: 👇👇👇

🔴 ختاماً:

لا بأس من فعل أيّ من هذه الأشياء التي ذكرناها للتوّ.. جميعنا مذنبون بفعلها ، وسوف نبقى كذلك. لكن من الضروري أن نتأمّل ما نفعله بين الحين والآخر. وفي حين أننا لا ندعو إلى التخلّي كلياً عن وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنه ينبغي علينا إعادة التفكير بطريقة تفاعلنا على تلك المنصات.

❤️ إن أحببتِ هذه المقالة، اتركي لنا تعليقاً أدناه ولا تنسي متابعتنا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

لا تعليقات بعد على “3 أشياء نفعلها على وسائل التواصل الاجتماعي تجعلنا نبدو كالحمقى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
PINTEREST
INSTAGRAM