3 علامات تدلّ على أنك من أصحاب الشخصية الحساسة ( و 3 نصائح)

3 علامات تدلّ على أنك من أصحاب الشخصية الحساسة ( و 3 نصائح)

كل إنسان في هذا العالم لديه ما يميزه عن غيره؛ وذلك يتضمّن الصفات الحسنة والصفات السيئة. لذا إذا أردنا تصنيف الشخصية الحساسة، لا يمكننا القول أنها سلبيّة أو إيجابية — بل هي مثل بقيّة أنواع الشخصيات؛ فيها مكامن قوة ومكامن ضعف.

مع ذلك، فإنها قد تكون متعبة نفسيّاً لصاحبها إذا لم يكن منتبهاً وواعياً لحساسيته، فهذا الشخص سريع التفاعل مع أيّ تغيير من حوله؛ سواءَ أكان ذلك في الطقس، أو في المسكن، أو في العلاقات الاجتماعيّة.

لقد جمعنا أكثر 3 صفات تميّز أصحاب الشخصية الحساسة عن غيرهم (قد تنطبق عليك واحدة أو أكثر منها)، بالإضافة إلى طرق التعامل مع كلّ واحدة من منها. 👇👇👇

(1) تتأثّر بمزاج الآخرين وعواطفهم

التقمّص الوجداني؛ أو التشاعر.. هي قدرة الشخص على تفهّم مشاعر الآخرين، ووضع نفسك مكانهم. ومع أنّها صفة موجودة لدى الكثير من الناس — بدرجاتٍ متفاوتة، لكن أصحاب الشخصية الحساسة لديهم نسبة عالية من التشاعر. ولذلك فهم لا يستطيعون إيذاء نملة؛ بكلّ معنى الكلمة.

والأمر لا يتوقّف هنا، بل إنّهم لا يستطيعون أن ينعموا بالراحة إذا كان حولهم أشخاص حزينون، أو مستاؤون. لا يمكنهم النوم إذا أحسّوا أنهم جرحوا مشاعر أحد. إذا شاهدوا فيلماً حزيناً، فهم يبقون تحت تأثيره لفترةٍ طويلة.

إنّهم أولئك الذين لا يضحكون عندما يشاهدون أحدهم في موقفٍ مُحرج، لأنّهم يتفهّمون مشاعره بالكامل.

باختصار، إنّ مٌعاناة الشخصية الحسّاسة كبيرة بالفعل؛ فكل ما يؤلم الناس من حولهم، يؤلمهم هم أيضاً.

🔴 النصيحة:

على الرغم من أنّ التقمّص الوجداني هي صفة نبيلة، لكنها تنهك الإنسان الحسّاس إذا كان يعيش في بيئة غير وديّة ومسالمة. لذلك ينصح خبراء العلاقات الاجتماعية بأن نضع حدوداً في تعاملنا مع الآخرين — إذ يقولون:

  • لا تفسح المجال لكثيري الشكوى ممّن يستهلكون طاقتك ووقتك، حتى لو كانوا أحبائك.
  • تعلّم أن تفصل بين حياتك وحياة من حولك؛ ففي النهاية مهما تألّمت و حاولت مساعدة البعض، ستجدهم يرمون بأنفسهم نحو الهلاك. هذه ليست مسؤوليتك.
  • الناس عادة ما يستغلّون الشخص الحسّاس لأنه غير حازم، حاول أن تتدرّب على التحدّث بصراحة مع الناس : فهي مهارة اجتماعيّة يمكنك تبنّيها. أول شيء يمكنك فعله هو أن تنتبه بشكلٍ واعٍ إلى نفسك عندما لا تستطيع رفض اقتراحٍ ما ، أو عندما لا تدافع عن نفسك خوفاً على مشاعر الآخرين.

(2) لا تتوقّف عن التحليل

الإنسان بطبيعته يحلّل الإيحاءات والكلمات والتصرّفات، من أجل تعزيز روابطه الاجتماعية مع من حوله. لكن الشخصية الحسّاسة تحلّل لأنّها تقع غالباً في دوّامة التفكير السلبيّ.

هم يعيدون السيناريوهات في رأسهم، ويفكّرون في صورتهم أمام الناس، ويستذكرون مواقف قديمة ومصادفات مُحرجة… كل شيء صغير في حياتهم الاجتماعيّة يتعرّض للتضخيم الهائل.

الشخصية الحساسة تتطلّب دائماً القبول الاجتماعي. ومع أنّ هذه الصفة هي رغبة متجذرة في الإنسان، لكنهم يبالغون في إعطاء قيمة لتلك الرغبة؛ فهم لا يستطيعون التعايش مع المُشاحنات، أو الصراعات، حتى البسيطة منها. لذلك هم ينعزلون عن البيئة التي تسبّب لهم الضغط النفسي، أو أنهم يُسايرون الناس على حساب راحتهم النفسيّة.

🔴 النصيحة:

مفتاح التعامل مع التحليل الزائد هو معرفة جذروه: عندما يفكّر العقل بشكلٍ سلبيّ ومفرط، فإنّه يعتقد بذلك أنه يحاول حماية نفسه من الأذى المُحتمل — إذاً هي وسيلة دفاع نفسيّة.

لذا بدل أن تحاول قمع أفكارك، اتبع الطريقة التالية:

عوضاً أن تقول: “ماذا لو حصل كذا أو كذا”، قُل : “حتى لو حصل كذا وكذا، سأستطيع التعايش مع ذلك، لن تكون تلك نهاية العالم”.

الفكرة هي أن تحاول تقبّل أسوأ سيناريو على الإطلاق، لأن ذلك سوف يهدّء عقلك وقلقك، ويجعلك أكثر تأقلماً مع أيّ واقع تفرضه الحياة عليك.

(3) تعتذر كثيراً

الاعتذار بكثرة في الشخصية الحساسة له علاقة بالنقطتين السابقتين:

  • هو محاولة لعدم جرح الطرف الآخر، وهو نابع من قدرتهم العاليّة على التقمّص الوجداني وفهم مشاعر الآخرين.
  • النقطة الثانية وهي تلافي أيّ نوعٍ من الصراع. فبهذه الطريقة تضمن الشخصية الحساسة أن السلام سوف يسود العلاقة دائماً.

لكن المشكلة الأكبر تكمن عندما يعتذر الشخص الحساس بسبب حساسيته الزائدة. وهو شيء لا ننصح به على الإطلاق. فمعظم الناس لا يعتذرون عن صفات لا يستطيعون تغييرها. بل حتى أنّهم لا يتعذرون عن تصرّفات يمكنهم تغييرها؛ مثل الوقاحة مثلاً.

لذا ليس من الجيد أن نعتذر لأنّنا نشعر “أكثر من اللازم”. فكل شخصية لها سلبياتها وإيجابياتها، كما قلنا. الشخصية الحساسة مثلاً قادرة على تقبّل الآخرين وعيوبهم. ولديهم قلب كبير وحنون. وهم غالباً لا يؤذون أحد لا بالأفعال ولا بالأقوال. إذاً، لا يجب أن تعتذر على كونك حسّاساً.

🔴 النصيحة:

في كل مرة تعتذر فيها على أشياء لا تستحقّ الاعتذار، فأنت تعلّم الطرف الآخر أنك مخطىء دائماً وعندها تتأسّس لديه هذه القناعة.

حينها سيكون عليك إرضاء شخصٍ ما حول أشياء لا تخصّه من الأساس! توقّف مثلاً عن الاعتذار لكونك في مزاجٍ سيء، هذا الأمر ليس من شأن أحد طالما أنه لا يؤثّر عليه بشكلٍ مباشر.

عدا عن ذلك، استبدل كلمات الاعتذار، بكلمات الشكر والامتنان:

  • لا تقُل: “أنت آسف لأنني شكوت إليك همومي”. قٌل: “شكراً لأنك أصغيت إليّ. أقدّر لك ذلك!”.

هذه هي نصائحنا لأحبائنا الحسّاسين، نتمنى أن تعرفوا قيمتكم لأنكم كنزٍ حقيقيّ لمن حولكم. تذكّروا أنه ليس عليكم تغيير أنفسكم بالكامل، كلّ ما عليكم هو تعلّم المهارات الاجتماعية والحياتية المناسبة لنقاط قوتكم ونقاط ضعفكم.

ذو صلة: 5 من أكثر الأخطاء التي يرتكبها أصحاب “الشخصيّة الطيّبة”

إن أحببتِ هذه المقالة، اتركي لنا تعليقاً في الأسفل، ولا تنسي متابعتنا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

لا تعليقات بعد على “3 علامات تدلّ على أنك من أصحاب الشخصية الحساسة ( و 3 نصائح)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
PINTEREST
INSTAGRAM