لمَ عليكِ الإقلاع عن القهوة — أشهر نوع مخدرات في العالم

لمَ عليكِ الإقلاع عن القهوة — أشهر نوع مخدرات في العالم

قد تبدو فكرة الإقلاع عن القهوة جنونيةً بالنسبة لمدمنات هذه المشروب… لكن هذا بالتحديد السبب وراء حثّ الباحثين الناس على التوقّف عن شربها؛ فهي تسبّب الإدمان لأنّها نوعٌ من المخدّرات — بكلّ ما تعنيه الكلمة من معنى.

👈 فهي تعطينا الشعور باليقظة والسعادة صباحاً لاحتوائها على مادّة الكافيين، التي تتدخل بأداء الجهاز العصبيّ، وتغيّر طريقة تفاعلنا وإدراكنا للعالم الخارجيّ. وهذا ما بيّنه الكاتب والمؤلّف الأمريكي “مايكل بولن” في كتابه الجديد “”This Is Your Mind on Plants“.

مايكل بولن هو بروفيسور أمريكي متخصّص في صحافة العلوم والبيئة بجامعة “بركيلي، كاليفورنيا”، وله العديد من المؤلفات حول التأثير الاجتماعي والنفسي والثقافي للطعام الخضري والحيواني. كتابه الأخير ذاك يركّز على النباتات التي لها خصائص نفسيّة وعقلية.

وفيه يشارك مايكل تجربته في محاولة الإقلاع عن القهوة؛ وذلك بعد أن التقى مجموعةً كبيرة منا الباحثين في علوم النوم واكتشف أنّهم جميعاً حرصوا على الامتناع عن تناول مشروبات الكافيين كليّاً.

🔴 إذ يقول مايكل:

“في المقهى، بدلَ أن أطلب كوب قهوة، أخذت كوباً من شاي النعنع. لكن الضباب الذهني الذي عادةً ما يتلاشى عند أول رشفة من الكافيين ويشعرنا بالوعي (الكامل)، لم يحصل معي”.

“ظلّ شعور الضباب الذهني مرافقاً لي ولم يتزحزح عنّي. لم يكن الشعور مريعاً للغاية، فأنا لم أصب بالصداع مثلاً. لكنني طوال اليوم أحسست بعدم القدرة على التفكير بشكلٍ واضح؛ كما لو أنّ هناك وشاحاً يفصل بيني وبين الواقع؛ أو فلتر يمتصّ أمواجاً معيّنة من الصوت والضوء”.

لقد رافقه هذا الشعور لأيامٍ وأيام، بدا العالم باهتاً بالنسبة له. أصبح يفتقد القدرة على التركيز جيداً في العمل، وبات يصارع الشعور بالنعاس في الصباح. لكنه صمد طوال تلك الفترة.

🔴 لماذا إذن يقترح مايكل بولن أن نتخلّى عن أكثر مشروبٍ شعبيّ في العالم — ذلك الكوب الرائع الذي يجعلنا أكثر نشاطاً وتركيزاً؟

🖤 ذلك لأنّ هناك جانبٌ مظلم للقهوة، وفقاً للدكتور “ماثيو ووكر” الخبير والباحث في العلوم العصبية الخاصة بالنوم. والذي التقى به مايكل أثناء تأليف كتابه. حيث يحذّر “ووكر” أن الكافيين يؤثر سلباً على وصولنا إلى حالة “النوم العميق” التي تمدّنا بالراحة.

وهذا الاختلال يحدث حتى لو تناولنا كمياتٍ قليلة فقط من الكافيين. لكن الأمر لا يتوقف عند الشعور بالراحة فقط. فعدم الوصول إلى حالة النوم العميق تزيد من فرص الإصابة بالزهايمر، وأمراض القلب، والاكتئاب، والقلق، والسكتات الدماغية.

يقول “ووكر”: “كل ما كان نومنا أقل، كلما كانت حياتنا أقصر”.

💚 من جهته، يؤكّد مايكل أنه بعد التخلّي عن عادة شرب الكافيين، أصبح ينام بشكلٍ هانئ ومريحٍ.

🔴 هل يجب عليكِ أنتِ إذن السير على خطى هؤلاء الباحثين وتقلعي عن شرب القهوة؟

ننصحكِ على الأقل أن تجرّبي ذلك، لمعرفة أثر الكافيين على صحتكِ النفسية. إذ يذكّر بولن القرّاء بان الكافيين هي نوع من أنواع المخدّرات… نحن ننسى ذلك لأنّ أكثر من 80% من العالم يستهلكونها بشكلٍ يوميّ.

حيث تؤثر مادّة الكافيين على الذهن وطريقة عمل العقل. كما أنّها تزيد من تنبيه الجهاز العصبيّ، ممّا يجعلنا ضحايا للقلق، والأرق، والاكتئاب، والإجهاد، والتوتّر. لذا كوني مستعدّة للفترة المزعجة عقب تركها مباشرةً، لكن تذكري أن الأمر يستحقّ العناء إن كنتِ عرضة لهذه الاضطرابات النفسيّة.

👈 مقالة ذات صلة: من بينها الجُبن… 4 أطعمة تفاقم أعراض القلق وتزيده سوءاً

بعد ثلاثة أشهر من الإقلاع عن تناول القهوة، جرّب مايكل أن يطلب قهوة “فلات وايت” من المقهى، وحينها لاحظ التأثير الواضح لذلك المشروب عليه — كما لو أنّه أخذ جرعةً من المخدرات. إذ يقول:

كل شيء في مرمى نظري بدا مركّزاً أكثر.. كما لو أنّه مشهدٌ من فيلمٍ جميل. هل يعلم هؤلاء الناس من حولي أنهم يرتشفون مخدّراً قوياً إلى هذا الحدّ؟

على الأغلب أنهم لا يعرفون، ولا يلتفتون مطلقاً إلى ما تفعله القهوة في ذهنهم وطريقة إدراكهم لهذا العالم.

 ❤️ إن أعجبتكِ مقالة الإقلاع عن القهوة ، اتركي لنا تعليقاً في الأسفل، ولا تنسي متابعتنا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
PINTEREST
INSTAGRAM