إليك 5 نصائح فعّالة من أجل تعلم لغة جديدة بمفردك

إليك 5 نصائح فعّالة من أجل تعلم لغة جديدة بمفردك

بالنسبة للبعض، قد تبدو فكرة تعلم لغة جديدة أمراً غير قابلٍ للتطبيق — خاصّةً من دون وجود موارد مادية كافية للاستعانة بمدرسين، أو بدورات اختصاصية في هذا المجال. لكنني أريد أن أخبركم أن هذه الفكرة بعيدةٌ كل البعد عن الواقع.

فمعظم الأشخاص الذين يتحدّثون لغاتٍ متعددة (Polyglots) أتقنوا هذه اللغات بمفردهم ومن دون مساعدة أحد. بل أنّ بعضهم لم يبرعوا بهذه اللغات إلّا بعد فترةٍ لاحقة من عمرهم… وفي وقتٍ ظنّوا أنهم يفتقدون “الموهبة” اللازمة للتكلّم بأكثر من لغة.

إذن، إن أردنا تعلم لغة جديدة علينا أن ندرك أننا لسنا بحاجة إلى ذكاء خارق.. ما نحتاجه فعلاً هو العثور على الحافز، وخلق الرغبة والشغف وعدم الاستسلام. وتحديداً اليوم، حيث تتواجد مئات الآلاف من المصادر المجانيّة للتعلم.

لكن إذا أردت بعض التوجيهات من شخصٍ تعلّم اللغة بمفرده، فأتمنى أن تساعدك هذه النصائح الخمسة أدناه. 👇👇👇

(1) لا تتعلم كلمات منفردة

أكثر شيء يزعجني عندما أرى أشخاصاً يحاولون تعلم لغة جديدة، هو أنّهم يقومون بإعداد قائمة من الكلمات من أجل حفظها. كأن يكتبوا:

  • Like يعني : يحب
  • Bird: طائر
  • Chair: كرسي

. ربما ينفع ذلك للأطفال والصغار في السن. أولئك الذين يريدون اكتشاف العالم بلغاتٍ مختلفة.. لكن ليس للأشخاص الأكبر سنّاً. لذا أنصح بالتخلّي عن هذا الأسلوب إذا لم يساعدكم في التقدّم بمستوى اللغة. وأحثّ على استبداله بطريقة أكثر فعالية واستدامة.

ما عليك فعله لترسيخ معنى هذه الكلمات في ذهنك، هو ليس تكرارها فقط، بل توظيفها في سياقٍ معيّن؛ أي محاولة استخدامها ضمن جملة معيّنة، وحفظ الجُملة… كأن تقول:

  • أحب هذا الكرسي — I like this chair
  • انظر إلى ذلك الطائر — Look at that bird

لذا في كل مرة تصادف فيها كلمة جديدة، فكّر: كيف يمكنني أن أستخدم هذه الكلمة في جملة؟

هذا سوف يساعدك على تعلّم عدد أكبر من الكلمات، ومن ثمّ سيعزّز القواعد التي تعلّمتها أيضاً. ممّا ينقلنا إلى النقطة الثانية 👇

(2) تعلّم القواعد بشكل استراتيجي

يجادل البعض أنّه ليس علينا القلق بشأن القواعد عند تعلم لغة جديدة ، فمع الوقت والممارسة سوف نتعلّم هذه القواعد تلقائياً. لكن ربما لا ينفع هذا مع الجميع.. البعض يريدون فهماً عامّاً على الأقل لمكوّنات الجمل.

أنا شخصياً أنصح بتعلّم القواعد تدريجياً وفقاً للأكثر استخداماً وانتهاءاً بالأقل استخداماً والأكثر تعقيداً… لذا من البديهيّ أن نتعلّم الزمن الحاضر بدايةً في أيّ لغة. ونسكتشف بعدها الأزمنة والقواعد الأخرى.

مع ذلك، أنا أيضاً مع فكرة عدم التدقيق على القواعد بشكلٍ مفرط في البداية. فهناك الكثير من “الحالات الشاذّة”، وهناك أشياء لا يمكنك استيعابها إلّا من خلال التكرار والاستخدام من دون فهم مطلق في المرحلة الأولية…

ففي الإنكليزية مثلاً، يوجد أزمنة ليس لها مقابل في العربية مثل الـ”Past Perfect”. لذا سوف تشعر بالإحباط إذا لم تستوعبها. أمّا عندما تسمعها من متحدث إنكليزي، وتقرأها في الكتب، فسوف تصبح سهلة أكثر مع الوقت.

(3) التعلّم هو عملية تراكمية

واحد من أكثر المشاعر التي تصيبنا عند تعلم لغة جديدة هو الإحساس بالشلل التام، فنتساءل: من أين نبدأ؟

يقترح أساتذة اللغة حلّاً سهلاً لتلك المعضلة، فيقولون: لا يهم في البداية أن تعرفوا معنى كل كلمة، حاولوا فقط الاستماع وفهم المعنى العام للكلام.

لذا افتح أحد الصحف المكتوبة في اللغة التي تنوي تعلّمها، وحاول قراءة إحدى المقالات، يمكنك في البداية ترجمة كلمة واحدة من كل جملة. ما يهم، هو أن تقرأها بالكامل من البداية وحتى النهاية — حتى لو لم تفهم منها شيئاً على الإطلاق. في الشهور الأولى قد تفهم 5% بالمية فقط مما تقرأه أو تسمعه. لكن هذه النسبة سوف ترتفع بشكلٍ تدريجيّ وتراكميّ.

وبالحديث عن ذلك: إنّ الصحف والمواقع الإخبارية هي أكثر وسيلة مناسبة لتعلّم القراءة والكتابة بشكلٍ ممتاز. فمفرداتها ليست صعبة للغاية، مثل الكتب الأدبية والعلمية. كما أنّها لا تحتوي كلمات ومصطلحات عاميّة مثل الأغاني والمسلسلات.

(4) أوجد الحافز

رغم أنّ الصحف هي وسيلة رائعة للانتقال إلى مستويات متقدمة في اللغة، لكن هذا لا يعني أن المحتوى الترفيهي سيء على الإطلاق. إذ تساعد الأغاني والبرامج التلفزيونية في جعل اللغة مستساغة أكثر للمتعلم.

ويجمع الكثير من متحدثو اللغات المتعددة على أنّ المتعة والمرح كانتا الحافز في جعلهم يرغبون بتعلم لغة أخرى: اللغة اليابانية مثلاً هي من بين أكثر اللغات المرغوبة للتعلّم — وكل ذلك بسبب مسلسلات “الأنمي” وثقافة البوب اليابانية. فهم يريدون أن يفهموا محتوى المسلسل من دون الحاجة إلى إضاعة وقتهم في قراءة الترجمة.

لذا مجرّد الاستمتاع بما تشاهده أو تستمع إليه هو شيء جيّد بحدّ ذاته. إذ لا يجب أن يبدو تعلّم اللغة كما لو أنّه عملية مضنية وسباق مع الزمن — خاصّةً بالنسبة للناس الملولين.

(5) الانضباط

نعم، يجب أن تكون عملية التعلّم ممتعة وغير مملّة، لكن علينا أن نتمتّع أيضاً بالالتزام الكافي لنأخذها على محمل الجديّة. وهذا معناه أن نخصّص وقتاً من يومنا لمراجعة ما تعلّمناه، ومحاولة تحقيق تقدّم أكبر فيها.

جميعنا مشغولون، ولدينا مسؤوليات، لكنه شعورٌ رائع أن تتمكّن من فهم شخص لا يتحدّث لغتك، وألّا تكون بحاجة إلى مترجم وأنت تقرأ صحيفةً أجنبية، أو كتاباً بلغةٍ أخرى. لذا الأمر يستحقّ عناء الانضباط. اجعل تعلّم اللغة الجديدة واحدة من أولوياتك!

ضع برنامجاً يوميّاً لتعلّم هذه اللغة، ولا بأس من أخذ استراحة في أيام العطلة مثلاً. بل قد يساعد ذلك في تعزيز المعلومات وترسيخها في الذاكرة طويلة الأمد. أوجد المنهج الذي يناسبك ويلائم نمط حياتك، المهم ألا تتوقّف، و لا تيأس عن تعلم لغة جديدة.

🧡 مقالة ذات صلة: تعلّمي الفرنسيّة بطريقةٍ ممتعة عبر قناة اليوتيوب الرائعة هذه

💚 المقالة السابقة: اختاري حيوانك المفضل من هذه الصور، وسنخبركِ بعض طباعك!

❤️ إن أحببتِ نصائحنا حول تعلم لغة جديدة ، اتركي لنا تعليقاً أدناه ولا تنسي متابعتنا على الفيسبوك، والإنستغرام!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
PINTEREST
INSTAGRAM